الشيخ باقر شريف القرشي

75

حياة الإمام الحسين ( ع )

آية الأبرار : ومن آيات اللّه الباهرات التي أشادت بفضل العترة الطاهرة ، آية الأبرار ، قال تعالى : « إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً » « 1 » . روى جمهور المفسرين والمحدثين أنها نزلت في أهل البيت ( ع ) « 2 » وكان السبب في ذلك أن الحسن والحسين ( ع ) مرضا فعادهما جدهما الرسول صلى اللّه عليه وآله مع كوكبة من أصحابه ، وطلبوا من علي أن ينذر للّه صوما ان عافاهما مما ألم بهما من السقم فنذر أمير المؤمنين صوم ثلاثة أيام ، وتابعته الصديقة عليها السلام وجاريتها فضة في ذلك ، ولما أبل الحسنان من المرض صاموا جميعا ، ولم يكن عند الامام في ذلك الوقت شيء من الطعام ليجعله إفطارا لهم فاستقرض سلام اللّه عليه ثلاثة أصواع من الشعير ، فعمدت الصديقة في اليوم الأول إلى صاع فطحنته وخبزته فلما آن وقت الإفطار وإذا بمسكين يطرق الباب يستمنحهم شيئا من الطعام فعمدوا جميعا إلى هبة قوتهم إلى المسكين واستمروا في صيامهم لم يتناولوا سوى الماء . وفي اليوم الثاني عمدت بضعة النبي ( ص ) إلى تهيئة الطعام الذي

--> ( 1 ) سورة هل أتى . ( 2 ) تفسير الفخر 8 / 392 ، أسباب النزول للواحدي ( ص 133 ) النيسابوري في تفسير سورة هل أتى ، روح البيان 6 / 546 ، الدر المنثور ينابيع المودة 1 / 93 ، الرياض النضرة 2 / 227 ، امتاع الأسماع للمقريزي ( ص 502 ) .